إلى أن قال : ويعول مخالفونا في منع بيعه على أنه بيع غرر وأن نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن بيع الغرر .
إلى أن قال ( 1 ) : وهذا ليس بصحيح ، لأن هذا البيع ( 2 ) يخرجه من أن يكون غررا ، لانضمام ( 3 ) غيره إليه ، انتهى ( 4 ) .
وهو ( 5 ) صريح في استدلال جميع العامة بالنبوى على اشتراط القدرة على التسليم .
فالظاهر اتفاق أصحابنا أيضا على الاستدلال به ( 6 ) كما يظهر للمتتبع .
وسيجيء في عبارة الشهيد التصريح به ( 7 ) .
شرح
- ازائه أم مجردا عن ذلك .
( 1 ) أي السيد المرتضى قال : إن عدم القدرة على تسليم المبيع بيعا غرريا ليس بصحيح ، فالاستدلال بالنبوى المذكور لا يكون صحيحا .
( 2 ) وهو كونه منضما مع شيء آخر يمكن بذل المال بإزائه يخرج المبيع عن كونه بيعا غرريا .
( 3 ) تعليل لخروج البيع المنضم إليه شيء آخر عن البيع الغرري .
وخلاصته : أن نفس الانضمام إلى مثل هذا البيع يخرج البيع عن البيع الغرري فلا يبقى مفهوم للغرر فالمال قد بذل إزاء شيء له مالية ، والمشتري قادر على تسلمه .
( 4 ) أي ما افاده ( السيد المرتضى علم الهدى ) قدس سره في كتابه الانتصار حول القدرة على التسليم .
( 5 ) أي ما افاده ( السيد المرتضى ) : من أن الشيعة والسنة مستدلين بالحديث النبوي المشهور على اشتراط القدرة على تسليم المبيع .
( 6 ) أي بالاستدلال بالحديث النبوي المذكور .
( 7 ) أي باتفاق أصحابنا الإمامية على اشتراط القدرة على تسليم المبيع .