من الجهل بصفاته مع العلم بحصوله ، فلا وجه لتقييد كلام أهل اللغة خصوصا بعد تمثيلهم ( 1 ) بالمثالين المذكورين .
واحتمال ارادتهم ( 2 ) ذكر المثالين لجهالة صفات المبيع ، لا الجهل بحصوله في يده .
يدفعه ( 3 ) ملاحظة اشتهار التمثيل بهما في كلمات الفقهاء للعجز
شرح
- المشتري أعظم من الخطر الحاصل من الجهل بصفات المبيع مع العلم بحصول المبيع ، فعليه فلا وجه لتقييد كلام أهل اللغة : بأن يقال :
إن المنساق من الغرر هو الخطر من حيث الجهل بصفات المبيع ومقداره .
( 1 ) أي بعد تمثيل أهل اللغة بالمثالين المذكورين وهما : بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء كما أفاد الشيخ هذا المعنى بقوله في ص 64 :
حيث مثلوا للغرر ببيع السمك في الماء ، والطير في الهواء .
( 2 ) أي إرادة اللغويين .
دفع وهم ، يقصد من هذا الوهم تقوية ما افاده صاحب الجواهر في تقييده الغرر بالخطر المخصوص : لا بمطلق الخطر كما عرفت عند نقل الشيخ عنه في ص 69 بقوله : وربما يقال .
حاصل الوهم أنه من المحتمل أن يكون غرض اللغويين من ذكرهم المثالين لأجل الجهل بصفات المبيع ، لا لأجل الجهل حصول المبيع في يد المشتري فحينئذ يصح تقييد الغرر بما ذكر .
( 3 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
وخلاصته أنه قد اشتهر أن التمثيل بالمثالين في كلمات الفقهاء انما هو لأجل العجز عن تسليم المبيع إلى المشتري ، لا لأجل الجهل بالصفات ، وهذا الاشتهار كاف في مقام الدفع عن الوهم المذكور .