ومراده ( 1 ) من التفسير التوضيح بالمثال .
شرح
( 1 ) أي ومراد العلامة من التفسير في قوله : إن أهل اللغة فسروا هذا دفع وهم .
وخلاصة الوهم أن بين تفسير صاحب النهاية الغرر بقوله :
هو ما كان له ظاهر يغرّ المشترى ، وباطن مجهول .
وبين نقل العلامة في التذكرة عن أهل اللغة :
انهم فسّروا بيع الغرر بمثالين وهما :
بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء :
تنافيا ، إذ ظاهر تفسير صاحب النهاية الغرر هو أن البائع يبيع شيئا له ظاهر يغرّ المشترى ، وباطن مجهول .
وتفسير أهل اللغة البيع الغرري بالمثالين يرى عدم اغترار المشترى بشراء السمك في الماء ، والطير في الهواء ، لأنه ليس فيهما شيء مخفي يغتر به ، لعلمه بوجود السمك في الماء ، والطير في الهواء فليس لهما ظاهر وباطن .
وهذا معنى التنافي بين التفسيرين .
فأجاب الشيخ قدس سره عن عدم المنافاة : بأن الاتيان بالمثالين إنما هو لأجل توضيح معنى الغرر لا غير ، لا لأجل الاختلاف الواقع بين أهل اللغة ، وصاحب النهاية في معنى الغرر .
ويمكن أن يقال في عدم المنافاة : إن نفس إقدام البائع على بيع السمك في الماء ، والطير في الهواء له ظاهر يغتر المشترى به في أن البائع قادر على تسليم السمك والطير له فيقدم على الشراء .
إذا يتحد التفسيران .