وليس في المحكي عن النهاية منافاة لهذا التفسير ( 1 ) كما يظهر بالتأمل .
وبالجملة ( 2 ) فالكل متفقون على اخذ الجهالة في معنى الغرر سواء تعلق الجهل بأصل وجوده أم بحصوله في يد من انتقل إليه أم بصفاته كما وكيفا .
وربما يقال ( 3 ) : إن المنساق من الغرر المنهي عنه الخطر من حيث الجهل بصفات المبيع ومقداره ، لا ( 4 ) مطلق الخطر
شرح
( 1 ) وهو تفسير أهل اللغة الغرر بالمثالين كما ذكرهما العلامة عنهم في التذكرة .
( 2 ) من هنا يروم الشيخ الجمع بين التفاسير الواردة حول الغرر من أهل اللغة عند نقل الشيخ عنهم .
أي وخلاصة الكلام في هذا المقام أن جميع اللغويين عندما فسّروا الغرر قد اخذوا الجهل في مفهومه بحيث جعلوه من مقوماته ، سواء تعلق الجهل بأصل وجود الشيء كما في بيع الكلي من حيث تحقق مصداقه ، أم تعلق بحصول الشيء في يده كما في بيع العبد الآبق ، أم تعلق بصفات الشيء من حيث الكم والكيف .
فالجهل هو القدر الجامع بين التفاسير الواردة في الغرر .
( 3 ) القائل هو الشيخ صاحب الجواهر .
وخلاصة ما افاده في هذا المقام هو تضييق دائرة معنى الغرر وتقييده بالخطر من حيث الجهل بصفات المبيع ومقداره ، لا مطلق الخطر الحاصل من عدم امكان تسلم المشترى المبيع ، أو امكانه ذلك الناشئ هذا الإمكان ، أو عدمه من عدم قدرة البائع على التسليم لأن التسليم والتسلم خارجان عن مفهوم الخطر .
( 4 ) عرفت معنى هذا في الهامش 3 عند قولنا : لا مطلق الخطر .