كما يومئ إليه استدلال الحلي ( 1 ) على بطلان البيع قبل التزامه وضمانه : بأنه قد تعلق برقبة العبد الجاني ، فلا يجوز إبطاله .
ومرجع هذا المذهب إلى أنه لا واسطة بين لزوم البيع وبطلانه .
فإذا صح البيع أبطل حق الغير .
وقد تقدم غير مرة أنه لا مانع من وقوع البيع مراعا بإجازة ذي الحق ، أو سقوط حقه ( 2 ) .
إذا باع المولى فيما نحن فيه قبل أداء الدية ، أو أقل الأمرين على الخلاف وقع مراعا .
فإن فدّاه المولى ، أو رضي المجني عليه بضمانه ( 3 ) فذاك .
وإلا انتزعه المجني عليه من المشتري .
وعلى هذا ( 4 ) فلا يكون البيع موجبا لضمان البائع « 26 » حق المجني عليه .
قال في كتاب الرهن من القواعد : ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه ، بل يتسلط المجني عليه .
فإن استوعبت الجناية القيمة ( 5 ) بطل الرهن ، وإلا ( 6 ) ففي
شرح
( 1 ) وهو صاحب السرائر عند نقل الشيخ عنه في ص 58 بقوله : إلا إذا افداه المولى ، أو التزم بالفداء .
( 2 ) كما إذا أبرأ ذو الحق حقه .
( 3 ) أي بضمان المولى جناية عبده .
( 4 ) أي وعلى ما قلناه : من أن المولى لو فدّى جناية عبده ، أو رضي المجني عليه بضمان المولى .
( 5 ) أي قيمة العبد بطل رهن المولى العبد .
( 6 ) أي وإن لم تستوعب الجناية قيمة العبد ففي المقابل :
من النصف ، أو الثلث ، أو الربع ، أو غيرها .
هامش
( 26 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب