وإن كانت خطاء جاز ذلك .
واستدل باجماع الفرقة فإنه لا خلاف بينهم أنه إذا كانت جنايته عمدا ينتقل ملكه إلى المجني عليه .
وإن كانت خطاء فدية ما جناه على مولاه ، انتهى ( 1 ) .
وربما يستظهر ذلك ( 2 ) من عبارة الإسكافي في المحكي عنه في الرهن وهي :
إن من شرط الرهن أن يكون رهن الراهن مثبتا لملكه إياه ، غير خارج بارتداد . أو استحقاق الرقبة بجنايته عن ملكه ، انتهى .
وربما يستظهر البطلان من عبارة الشرائع أيضا في كتاب القصاص حيث قال :
إذا قتل العبد حرا عمدا فاعتقه مولاه صح ( 3 ) ولم يسقط القود .
ولو قيل : لا يصح ( 4 ) ، لئلا يبطل حق الولي من الاسترقاق كان حسنا .
وكذا بيعه ( 5 )
شرح
( 1 ) أي ما افاده العلامة قدس سره في المختلف في هذا المقام .
( 2 ) وهو عدم بقاء ملك المولى على الجاني عمدا .
( 3 ) أي صحّ العتق .
( 4 ) أي عتق العبد الجاني إذا قتل حرا عمدا .
( 5 ) أي وكذا الصحة والبطلان تأتيان في بيع العبد الجاني وهبته ، كما تأتي الإشارة إليهما .
وأما وجه استظهار بطلان بيع العبد الجاني عمدا من كلام المحقق فمن عطف قوله : وكذا بيعه وهبته على قوله : صح .
وعلى قوله : ولو قيل : لا يصح ، لئلا يبطل الاسترقاق كان حسنا . -