فالوفاء ( 1 ) بمقتضى الرهن غير مناف للوفاء بالبيع .
ويمكن ( 2 ) أن يقال : إنه إنما يلزم الوفاء بالبيع : بمعنى عدم جواز نقضه .
وأما دفع حقوق الغير ( 3 )
شرح
- لا يتحقق في الخارج ، ولا يترتب عليه الأثر : وهو النقل والانتقال إلا بفك الرهن ، لأن تمامية الوفاء بالعقد الثاني ، وتشخصه في الخارج موقوف على الفك ومنوط به ، لتعلق حق المرتهن بالرهن فيكون حقه أسبق من حق المشتري فيقدم فيجب الفك لا محالة .
( 1 ) الفاء تفريع على ما افاده : من وجوب فك الرهن على الراهن في قوله في ص 46 : نعم يمكن أن يقال بوجوب فكه أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا تنافي بين الوفاء بمقتضى الرهن وهو وجوب فكه .
وبين الوفاء بمقتضى العقد الجديد : وهو عدم جواز فسخه وإبطاله من قبل الراهن ، فهما غير متضادين حتى لا يمكن اجتماعهما .
( 2 ) مقصود الشيخ قدس سره من قوله هذا : ويمكن أن يقال هدم ما افاده : من وجوب فك الرهن على الراهن بقوله في ص 46 :
نعم يمكن أن يقال .
وخلاصته أن الواجب على الراهن البائع هو الوفاء بمقتضى العقد :
بأن لا يفسخه ولا يبطله ولا ينقضه .
وأما دفع حق المرتهن ، ورفع سلطنته عن الرهن فليس بواجب عليه حتى يتمكن المشتري من التسلط على المبيع ، للزوم البيع بنفس العقد الصادر من الراهن ، وبمجرد وقوعه منه فلا يحتاج اللزوم إلى شيء آخر : وهو فك الرهن .
( 3 ) وهو المرتهن كما عرفت آنفا .