من باب وجوب العمل بالعام ، لا من ( 1 ) مقام استصحاب حكم الخاص فافهم ( 2 ) .
وأما قياس ما نحن فيه ( 3 ) على نكاح العبد بدون اذن سيده فهو قياس مع الفارق ، لأن المانع عن سببية نكاح العبد بدون اذن سيده قصور تصرفاته عن الاستقلال في التأثير ، لا مزاحمة حق السيد لمقتضى النكاح ، إذ لا منافاة بين كونه عبدا ، وكونه زوجا .
ولأجل ما ذكرنا ( 4 ) لو تصرف العبد لغير السيد ببيع ، أو
شرح
- الذي هوأَوْفُوا بِالْعُقُودِ، فيحكم بلزوم العقد الصادر من الراهن البائع بفك الرهن ببيعه .
( 1 ) اي وليس المقام من باب وجوب العمل باستصحاب حكم الخاص : وهو عدم لزوم العقد بفك الرهن عند الشك في سقوط حق المرتهن .
( 2 ) إشارة إلى دقة الموضوع ، حيث إن الفرق بين المقامين يحتاج إلى امعان النظر .
( 3 ) وهو بيع الراهن الرهن .
( 4 ) وهو أن المانع من سبية نكاح العبد بدون اذن سيده هو قصور تصرفات العبد بالاستقلال ، اي ليس له استقلال في تصرفاته حتى يقع نكاحه صحيحا وإن لم يأذن سيده بعد ذلك فالمانع هو هذا لا مزاحمة حق السيد لمقتضى النكاح .
خلاصة هذا الكلام أنه بعد أن علمت المانع فلو تصرف العبد لغير مولاه : بأن اشترى له ، أو باع له ، أو ضارب له ، أو ساقى له وقعت تلك العقود المذكورة غير صحيحة وإن عتق بعد تلك التصرفات ، لعدم إفادة تصرفه في تصحيح تلك العقود .