[ الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة ، ووقوع العقد على الوصف المشاهَد ، واختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار ، وتأخّره عنه ]
( الثاني ) ( 1 ) : لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة ، ووقوع
شرح
( 1 ) اي الفرع الثاني من الفرعين الذين ذكرهما الشيخ في ص 343 بقوله : فرعان .
خلاصة هذا الفرع : أن البائع والمشتري لو اختلفا في تقدم التغير على البيع ، وتأخره عنه مع اتفاقهما على التغير .
فإن كان المشتري مدعيا لتقدم التغير على البيع حتى يبطل البيع ليأخذ الثمن ، لأن الأصل عدم تقدم البيع على التغير الذي هو الهزال مثلا فالقول قول المشتري فيثبت له الخيار .
ومرجع هذا الأصل إلى عدم وقوع البيع حالة السمن .
لكن لا اثر لهذا الأصل ، لأن موضوع الحكم بجواز العقد امر وجودي : وهو وقوع العقد على الهزال ، وهذا الأصل لا يثبت وقوع العقد على الهزال ، إلا أنه أفاد عدم وقوع العقد على السمن .
وإن كان مدعي تأخر التغير عن البيع البائع ، ليستقر له البيع ، وتصح المعاملة ، ليستحق الثمن ، لأن الأصل عدم تقدم التغير على المبيع فلا موجب للخيار ، فالقول قوله فيقدم .
ومرجع هذا الأصل إلى أصالة بقاء السمن ، وعدم وجود الهزال حالة البيع ، فيكون البيع لازما يجب على المشتري الوفاء به .
لكن لا اثر لهذا الأصل وإن كان بقاء السمن امرا وجوديا لأن اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه ، ومن أحكام انتقال ما عقد عليه إلى المشتري .
ومن الواضح أن أصالة بقاء السمن لا يثبت وصول السمن إلى المشتري ، لأن الوصول ليس حكما شرعيا ، بل هو امر خارجي واللزوم مترتب على هذا الأمر الخارجي فيكون الأصل من الأصول -