تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
- علم البائع بزيادة المبيع ، فلا مجال لصدق الانكار عليه . فتقديم قوله يلزم الجمع بين المتنافيين مدعا ودليلا . وأما لزوم الجمع بين المتنافيين من حيث الدليل فهو أن البائع إذا ادعى علم المشتري بالنقيصة في الصورة الأولى وقلنا بتقديم قول المشتري مع يمينه . فكيف يمكن القول في الصورة الثانية أيضا بأن البائع يدعي علم المشتري واطلاعه على الزيادة والمشتري منكر ؟ فلازم ذلك تقديم قول المشتري ، لأنه منكر ، فإذا قلنا بتقديم قول المشتري لزم الجمع بين المتنافيين من حيث الدليل ، لأن الدليل الذي اقتضى تقديم قول المشتري في الصورة الأولى هو بعينه يقتضي تقديم قول البائع في الصورة الثانية . والوجه الذي بموجبه كان المشتري منكرا هو بعينه يكون البائع به منكرا في الصورة الثانية . وأما الوجه الثاني لتقديم قول المشتري في الصورة الأولى فهي أصالة عدم وصول حقه إليه . وفي الصورة الثانية إذا أجرينا هذا الأصل : وهو أصالة عدم وصول حقه إليه أيضا فقد خبطنا خبط عشواء . كيف وفي البين دعوى الزيادة على حقه ؟ وهل هذا إلا الجمع بين المتنافيين ؟ وهكذا قل في الوجه الثالث من وجوه تقديم قول المشتري فيما إذا ادعى النقيصة .