كما إذا علم بكونها سمينة وأنها صارت مهزولة .
ولا يعلم أنها في زمان المشاهدة كانت باقية على السمن ، أو لا ؟
فحينئذ ( 1 ) مقتضى الأصل تأخر الهزال عن المشاهدة فالأصل ناخر التغير ، لا عدمه ( 2 ) الموجب ( 3 ) للزوم العقد .
بأن ( 4 ) مرجع أصالة عدم تغير المبيع إلى عدم كونها حين المشاهدة سمينة .
ومن المعلوم أن هذا بنفسه لا يوجب لزوم العقد نظير أصالة عدم وقوع العقد على السمين .
نعم لو ثبت بذلك الأصل ( 5 ) هزالها عند المشاهدة ، وتعلق العقد
شرح
( 1 ) اي فحين أن علم بكون الشاة سمينة وأنها صارت مهزولة ولا يعلم كونها في زمن المشاهدة باقية على السمن ، أو لا ؟
( 2 ) اي لا عدم التغير حتى يلزم البيع ويكون القول قول البائع
( 3 ) برفع كلمة الموجب ، بناء على أنها صفة لكلمة لا عدمه .
( 4 ) هذا هو الشيء الثاني المشار إلى الشيئين في الهامش 3 ص 368 .
وخلاصته : أن مآل أصالة عدم التغير إلى عدم كون الشاة سمينة حين المشاهدة .
ومن الواضح أن مجرد المآل المذكور إلى عدم كون الشاة سمينة لا يكفي في لزوم العقد ، بل لا بد من اثبات وقوع العقد على الشاة المهزولة ، لأنك عرفت في الهامش 2 ص 359 أن نفي الشيء لا يثبت وجود ضده الآخر ، فعليه لا مجال لجريان الأصل المذكور حتى يكون واردا على الأصول المذكورة المشار إليها في الهامش 1 ص 368 .
( 5 ) وهو أن الأصل عدم تغير المبيع .