وقد تقرر أن ردّ أحد المتعاقدين مبطل لا نشاء العاقد الآخر .
بخلافه ( 1 ) هنا ، فإن المرتهن أجنبي له حق في العين .
ومن ( 2 ) أن الايجاب المؤثر إنما يتحقق برضا المالك والمرتهن فرضاء كل منهما جزء مقوم للايجاب المؤثر .
فكما أن ردّ المالك في الفضولي مبطل للعقد بالتقريب المتقدّم .
كذلك ردّ المرتهن .
وهذا ( 3 ) هو الأظهر من قواعدهم .
[ فك الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة ]
ثم إن الظاهر أن فك الرهن بعد البيع بمنزلة الإجازة ، لسقوط حق المرتهن بذلك ( 4 ) كما صرح به في التذكرة .
وحكي عن فخر الاسلام ، والشهيد في الحواشي ، وهو الظاهر من المحقق والشهيد الثانيين .
ويحتمل عدم لزوم العقد بالفك كما احتمله في القواعد .
بل ( 5 ) بمطلق السقوط الحاصل بالإسقاط ، أو الإبراء ، أو بغيرهما .
نظرا ( 6 ) إلى أن الراهن تصرف فيما فيه حق المرتهن ، وسقوطه
شرح
( 1 ) اي بخلاف الإجازة في الرهن .
( 2 ) دليل لعدم كون الإجازة نافعة بعد الرد .
( 3 ) اي عدم فائدة الإجازة بعد الرد هو الأظهر من القواعد الفقهية .
( 4 ) اي بفك الرهن .
( 5 ) عطف على المجرور بالباء في قوله : بالفك .
اي بل يحتمل عدم لزوم العقد بمطلق السقوط ، أو الإبراء أو غيرهما .
( 6 ) تعليل لاحتمال عدم لزوم العقد بالفك ، أو بمطلق السقوط أو الإسقاط .