مع معارضته بأصالة ( 1 ) عدم علم المشترى بالمبيع على وصف آخر حتى يكون حق له يوجب الخيار : بأن ( 2 ) الشك في علم المشترى بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبب عن الشك في وجود غير هذا
شرح
- فحينئذ نقول : الأصل عدم كونه مسبوقا بوصف غير هذا الوصف الموجود في المبيع .
فالنتيجة أن الأصل عدم تغير المبيع عما كان عليه فبعد جريانه لا تصل النوبة إلى أن الأصل عدم علمه بهذا الوصف .
أو أن الأصل عدم علمه بوصف آخر غير هذا الوصف .
إذا يكون مفاد الأصل السببي هو عدم ثبوت الفسخ للمشترى .
ولتقدم الأصل السببي على الأصل المسببي نظائر كثيرة .
وقد ذكر الشيخ قدس سره هذا التقدم في كتابه ( الرسائل ) فراجع .
وأليك نظيره .
تنجس ثوب غسل بماء مشكوك الكرية مع العلم بالحالة السابقة للماء المشكوك الكرية .
فإن كانت الحالة السابقة لهذا الماء المشكوك الكرية هي الكرية فالثوب المغتسل بالماء المشكوك طاهر ، لاستصحاب الكرية السابقة .
وإن كانت حالته السابقة هي عدم الكرية فالثوب المغتسل بالماء المشكوك نجس ، لاستصحاب الحالة السابقة ، لأن الكرية وعدمها سبب في طهارة الثوب ونجاسته ، والطهارة والنجاسة مسببتان عن السبب فإجراء الأصل في السبب لا يعطي مجالا لإجرائه في المسبب فهو مقدم عليه ، فلا معنى لإجرائه في المسبب دون السبب .
( 1 ) هذا هو الجواب النقضي وقد عرفته في الهامش 2 ص 349 .
( 2 ) هذا هو الجواب الحلي وقد عرفته في الهامش 2 ص 349 .