إلا ( 1 ) أن يقال : إن وجود الناقل لا يكفي في سلطنة البائع على الثمن ، بناء على ما ذكره العلامة في أحكام الخيار من التذكرة ( 2 ) ولم ينسب خلافه إلا إلى بعض الشافعية : من عدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في مدة الخيار وإن تسلم الآخر .
وحينئذ ( 3 ) فالشك في ثبوت الخيار يوجب الشك في سلطنة البائع على اخذ الثمن ، فلا ( 4 ) مدفع لهذا الوجه إلا أصالة عدم سبب
شرح
- ملكه حتى يقدم قوله :
( 1 ) من هنا يروم الشيخ العدول عما افاده : من عدم تقديم قول المشتري ، ويريد اثبات تقديم قوله .
حاصل العدول أنه إذا قلنا بعدم وجوب تسليم الثمن والمثمن في زمن الخيار وإن تسلم الآخر فلا تثبت سلطنة للبائع على الثمن بمجرد العقد وقبل مضي زمن الخيار ، فإذا لم تحصل سلطنة للبائع فلا يكون الثمن الموجود في يد المشتري ملكا للبائع حتى تثبت يد البائع عليه .
إذا تكون سلطنة المشتري على الثمن باقية فيقدم قوله .
( 2 ) راجع ( تذكرة الفقهاء ) من طبعتنا الحديثة الجزء 7 ص 420 عند قول العلامة : الثالث لا يجب على البائع .
( 3 ) أي وحين أن قلنا بعدم ثبوت سلطنة للبائع على الثمن بمجرد العقد وقبل مضي زمن الخيار .
( 4 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن الشك في ثبوت الخيار موجب للشك في سلطنة البائع على الثمن أي ففي ضوء ما ذكرنا فلا شيء يدفع هذا الإشكال : وهو عدم ثبوت سلطنة للبائع على الثمن المسبّب من الشك في ثبوت الخيار : سوى أصالة عدم سبب الخيار وسبب الخيار هو عدم وصول حق المشتري إليه .