تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الخيار لو تم كما سيجيء ( 1 ) . والثاني ( 2 )
شرح
- والمراد من الأصل هو الاستصحاب ، لأنه لم يكن للمشتري قبل وصول الحق إليه خيار ، وبعد الوصول وادعائه عدم مطابقة العين لما شاهده نشك في حصول الخيار له فنستصحب العدم ، فتثبت السلطنة للبائع على الثمن الموجود في يد المشتري بمجرد العقد فلا تكون يد المشتري على الثمن يد أمانة . هذا بناء على تمامية هذا الاستصحاب . وأما بناء على عدم تماميته كما يستفاد من كلام الشيخ بقوله : لو تم كما سيجيء فالإشكال باق على حاله . ( 1 ) المراد من كما سيجيء هو قوله في ص 360 : والحاصل أن هنا امرين ( 2 ) اي ويضعف الدليل الثاني المشار إليه في الهامش 3 ص 346 الدال على تقديم قول المشتري عند اختلاف البائع والمشتري في التغير ولتضعيف الدليل الثاني جوابان : نقضي ، وحلي . أما النقضي فنقول : إن استصحاب عدم علم المشتري بالمبيع الموجود المتصف بالصفة الموجودة معارض باستصحاب آخر : وهو استصحاب عدم علم المشتري بوصف آخر غير هذا الوصف حتى يثبت له الخيار فالثمن الموجود في يده للبائع ، فلا تكون يده عليه يد أمانة . وأما الحلي فنقول : إن الشك في علم المشتري بالوصف الموجود أو علمه بغيره مسبب عن الشك في وجود غير هذا الوصف سابقا فاللازم حينئذ جريان الأصل في السبب ، لا في المسبب ، لأن جريان الأصل في السبب مقدم على جريانه في المسبب .