وفيه ( 1 ) نظر .
شرح
فروع :
( الأول ) لو قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم .
فإن علما قدر القفزان صح البيع ، وإلا بطل ، للجهالة .
وقال مالك والشافعي واحمد وأبو يوسف ومحمد :
يصح ، لأنه معلوم بالمشاهدة ، والثمن معلوم ، لاشارته إلى ما يعرف مثله بجهة لا تتعلق بالمتعاقدين : وهو أن تكال الصبرة ، ويقسط الثمن على قدر قفزانها فيعلم مبلغه .
ونحن نمنع العلم ، وقد سبق .
وقال أبو حنيفة : يصح البيع في قفيز واحد ، ويبطل فيما سواه لجهالة الثمن كما لو باع المتاع برقمه .
ولو قال : بعتك هذه الأرض ، أو هذا الثوب كل ذراع بدرهم أو هذه الأغنام كل راس بدرهم لم يصح عندنا .
وبه قال أبو حنيفة أيضا ، وإن سوغ البيع في قفيز واحد من الصبرة .
وقال الشافعي : يصح ، سواء أكانت الجملة معلومة أم مجهولة إلى آخر ما ذكره العلامة هناك من ص 46 - إلى ص 50 .
( 1 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري اي وفيما افاده صاحب الكفاية :
من نفي البعد عن صحة بيع القائل : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم نظر وإشكال .
وجه النظر : منع كفاية مجرد المشاهدة فيما لا يندفع به الغرر إلا بالوزن ، أو الكيل ، أو العد .