من قوة ، وإن كان في تعيينه ( 1 ) نظر ، لا ( 2 ) لتدارك الضرر بالخيار لما ( 3 ) عرفت غير مرة : من أن الغرر إنما يلاحظ في البيع مع قطع النظر عن الخيار الذي هو من أحكام العقد فلا يرتفع به الغرر الحاصل عند العقد بل ( 4 ) لمنع الغرر .
( وإن قيل ) : عدم العلم بالوجود من أعظم أفراد الغرر .
شرح
( 1 ) اي في تعيين القول بالبطلان ، وأن البطلان مسلم نظر .
يروم شيخنا الأنصاري بقوله هذا تأييد من ذهب إلى صحة البيع المذكور لو ظهرت الصبرة ناقصة عن مقدار القفيز .
( 2 ) اي وليس القول بالصحة لأجل تدارك الضرر بالخيار المذكور .
( 3 ) تعليل لكون القول بالصحة ليس لأجل تدارك الضرر بالخيار حيث إن المشتري مخير بين الاخذ بالموجود ، واسترجاع مقدار من الثمن الذي وقع إزاء النقصان ، وبين الفسخ .
وخلاصة التعليل أنك عرفت مرارا أن الغرر انما يلاحظ ويتصور في البيع بما أنه غرر وضرر ، لا بما أنه ملحوظ مع الخيار الذي هو من أحكام العقد وطواريه وآثاره .
بعبارة أخرى أن الغرر يلاحظ بنحو الاستقلال الذي هو المعنى الاسمي ، لا بنحو الآلية التي هو المعنى الحرفي وهو لحاظه مع الخيار حتى يقال : إن الغرر في البيع المذكور مرتفع بالخيار .
بل الغرر حاصل عند اجراء العقد فلا يرتفع بالخيار المذكور .
( 4 ) هذا دليل لصحة البيع المذكور اي القول بالصحة لأجل منع الغرر رأسا وأساسا ، لأن المشتري يسترجع ثمنه كله فلا نزاع بين البائع والمشتري فلا يحصل الغرر .