وإنما الإشكال ( 1 ) في الفرق بين المشتري في مسألة الصاع ، والبائع في مسألة الاستثناء ، حيث ( 2 ) إن كلّا منهما يستحق مقدارا من المجموع لم يقبضه مستحقه .
فكيف يحسب نقص التلف على أحدهما دون الآخر ؟
شرح
- المستثناة هو التلف بعد قبض المشتري حقه من البائع في ضمن قبض جميع ثمرة الشجرات المبيعة التي منها الأرطال المستثناة للبائع :
فيرد عليه أن هذا النحو من التلف باعث لخروج ذمة البائع عن ضمان ما يتلف من مال المشتري ، وهذا مما لا إشكال فيه ولا كلام .
( 1 ) أي الإشكال في الفرق بين المسألتين .
وأنه لما ذا يفرق بين المشتري في مسألة شرائه صاعا من صبرة ؟
وبين البائع في مسألة الأرطال ؟
حيث حكم الفقهاء بضمان البائع للمشتري في الصاع لو تلفت الصبرة وأنه يجب عليه دفع الباقي إلى المشتري ، وأن التالف يحسب عليه .
وحكموا بعدم ضمان المشتري للبائع في الأرطال المستثناة لو خاست ثمرة الأشجار ، وأن الخامس يحسب على البائع والمشتري كل واحد منهما بحسابه .
( 2 ) تعليل للاشكال في الفرق المذكور بين المسألتين .
وخلاصته أن بائع ثمرة شجرات يستحق من المشتري أرطاله المستثناة التي كانت بيد المشتري أمانة بعد أن اقبضه البائع جميع ثمرة الشجرات المبيعة التي منها الأرطال المستثناة فهو لم يتسلم من المشتري تلك الأرطال .
وأن مشتري صاع من صبرة يستحق الصاع من البائع وهو لم يقبضه منه فكلاهما مشتركان في عدم قبض حقهما الكلي .