تسليم المبيع منها ( 1 ) وإن بقي قدره ( 2 ) فلا ينقص المبيع لأجله .
بخلاف ( 3 ) الاستثناء ، فإن التلف فيه بعد القبض ، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما فيوزّع الناقص عليهما ، ولهذا ( 4 )
شرح
- الصاع المشترى فالواجب على البائع اقباض المبيع من الصبرة لأن التالف يحسب على البائع .
بخلاف الأرطال المستثناة ، فإن التلف قد وقع على ثمرة شجرات بعد اقباض المالك الكلي وهو البائع فالتالف يحسب على البائع والمشتري .
وخلاصة الكلام في الفرق أن التلف في الصبرة كان قبل اقباض البائع الصاع للمشتري ، فاللازم عليه تسليم المبيع من الصبرة وإن بقي من الصبرة مقدار المبيع وهو الصاع ، ولا ينقص من هذا المقدار الباقي شيء لأجل التلف من الصبرة ، طبقا للقاعدة المعروفة :
كل مبيع تلف قبل اقباض البائع فهو من ماله ،
( 1 ) أي من الصبرة كما عرفت آنفا .
( 2 ) اي قدر المبيع كما عرفت آنفا عند قولنا : وإن بقي من الصبرة
( 3 ) أي بخلاف التلف في باب الأرطال المستثناة ، فإن التلف يحسب على البائع والمشتري ، لأن المستثنى وهي الأرطال المستثناة كانت بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما ، لأن بائع ثمرة الأشجار لم يملك المشتري جميع الأثمار حتى ثمرة المستثناة ، ليتملك المشتري المستثنى .
بل جعل المستثنى عنده أمانة على الإشاعة فيوزع التالف عليهما لو خاست ثمرة الأشجار .
( 4 ) اي ولأجل أن المستثنى كان بيد المشتري أمانة على الإشاعة ويوزع التالف عليهما لم يحكم بضمان المشتري للأرطال المستثناة في باب الاستثناء .