تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
تسليم المبيع منها ( 1 ) وإن بقي قدره ( 2 ) فلا ينقص المبيع لأجله . بخلاف ( 3 ) الاستثناء ، فإن التلف فيه بعد القبض ، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما فيوزّع الناقص عليهما ، ولهذا ( 4 )
شرح
- الصاع المشترى فالواجب على البائع اقباض المبيع من الصبرة لأن التالف يحسب على البائع . بخلاف الأرطال المستثناة ، فإن التلف قد وقع على ثمرة شجرات بعد اقباض المالك الكلي وهو البائع فالتالف يحسب على البائع والمشتري . وخلاصة الكلام في الفرق أن التلف في الصبرة كان قبل اقباض البائع الصاع للمشتري ، فاللازم عليه تسليم المبيع من الصبرة وإن بقي من الصبرة مقدار المبيع وهو الصاع ، ولا ينقص من هذا المقدار الباقي شيء لأجل التلف من الصبرة ، طبقا للقاعدة المعروفة : كل مبيع تلف قبل اقباض البائع فهو من ماله ، ( 1 ) أي من الصبرة كما عرفت آنفا . ( 2 ) اي قدر المبيع كما عرفت آنفا عند قولنا : وإن بقي من الصبرة ( 3 ) أي بخلاف التلف في باب الأرطال المستثناة ، فإن التلف يحسب على البائع والمشتري ، لأن المستثنى وهي الأرطال المستثناة كانت بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما ، لأن بائع ثمرة الأشجار لم يملك المشتري جميع الأثمار حتى ثمرة المستثناة ، ليتملك المشتري المستثنى . بل جعل المستثنى عنده أمانة على الإشاعة فيوزع التالف عليهما لو خاست ثمرة الأشجار . ( 4 ) اي ولأجل أن المستثنى كان بيد المشتري أمانة على الإشاعة ويوزع التالف عليهما لم يحكم بضمان المشتري للأرطال المستثناة في باب الاستثناء .