مع ( 1 ) أنه لم يعلم من الأصحاب في مسألة الاستثناء الحكم بعد العقد بالاشتراك ، وعدم جواز تصرف المشترى إلا باذن البائع كما يشعر به ( 2 ) فتوى جماعة منهم الشهيدان والمحقق الثاني بأنه لو فرّط المشترى وجب أداء المستثنى من الباقي .
ويمكن ( 3 ) أن يقال : إن بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال إن كان على عدم الإشاعة قبل التلف ، واختصاص ( 4 )
شرح
( 1 ) أي بالإضافة إلى الإشكال المذكور لنا إشكال آخر على ما افاده من اشتراك البائع مع المشترى وقد ذكره الشيخ في المتن فلا نعيده .
( 2 ) أي بعدم الاشتراك بينهما .
وجه الإشعار أنه لو كان مجرد وجود المستثنى منه والمستثنى تحت يد البائع وتصرفه موجبا للاشتراك فلا وجه لوجوب أداء حق البائع من خصوص الباقي ، بل المشترى مخير بين الأداء من الباقي ومن غيره كما هو مقتضى الضمان في سائر موارده .
( 3 ) خلاصة هذا الكلام أنه يمكن القول بعدم الإشاعة في الأرطال المستثناة قبل التلف ، وبالإشاعة والاشتراك بعد التلف .
والدليل على ذلك فتوى جماعة من الفقهاء بأن المشترى لو فرّط في تلف البعض من الثمرة وبقي قسم منها يكون الباقي حصة البائع لا غير ، وليس للمشترى فيه نصيب .
فمن هذه الفتوى نستكشف عدم الإشاعة في التالف قبل القبض والإشاعة في التالف بعد القبض : بأن يحسب التالف عليهما ، لكن المشترى ضامن لحصة البائع التالفة .
( 4 ) بالنصب عطف على اسم إن في قوله في هذه الصفحة : إن بناء المشهور ، أي ويمكن أن يقال : إن اختصاص الاشتراك بالتالف .