ونحو ذلك ( 1 ) .
إلا أنه قد جزم المحقق القمي ( 2 ) قدس سره في غير موضع من أجوبة مسائله بأن الاختيار في التعيين بيد المشتري ، ولم يعلم له وجه مصحح .
فيا ليته ( 3 ) قاس ذلك على طلب الطبيعة ، حيث إن الطالب لما ملك الطبيعة على المأمور واستحقها منه لم يجز له بحكم العقل مطالبة خصوصية ، دون أخرى .
شرح
( 1 ) كشاة من شياه ، أو ثوب من ثياب ، أو دار من دور .
( 2 ) يأتي شرح حياة هذا المحقق العظيم ومؤلّفه الشريف :
( أجوبة المسائل ) إن شاء اللّه تعالى في ( أعلام المكاسب ) .
( 3 ) من هنا يروم شيخنا الأنصاري أن يرد على المحقق القمي فيما افاده فقال :
فيا ليت المحقق القمي قاس الطبيعة المعراة في بيع صاع من الصبرة على طلب الطبيعة في الأوامر والنواهي .
خلاصة هذا الكلام أنه كما أن المولى حينما يأمر عبده بشيء ، أو ينهاه عنه إنما يستحق منه بطلبه وبعثه ، والزامه عليه نفس الطبيعة المجردة عن كل شيء ، والمعراة عن أية خصوصية ، فلا يستحق من العبد سوى الامتثال في مقام العبودية ، واختيار تطبيق الكلي على الفرد بيد العبد
فإذا لم يستحق شيئا زائدا على أصل الطبيعة فلا معنى لاقتراح المولى خصوصية زائدة على أصل الطبيعة على عبده .
فكذلك فيما نحن فيه : وهو بيع صاع من صيعان الصبرة ، لأن المفروض أن البيع قد تعلق بنفس الطبيعة المعراة عن كل خصوصية ، ومجردة عن كل مزية : وهو الصاع المبيع من الصيعان .