بأن مقتضى الوضع في قوله : صاعا من صبرة هو الفرد المنتشر الذي عرفت سابقا أن المشهور ، بل الاجماع على بطلانه ( 1 ) .
ومقتضى المعنى العرفي ( 2 ) هو المقدار المقدّر بصاع ، وظاهره حينئذ الإشاعة ، لأن المقدار المذكور عن مجموع الصبرة مشاع فيه .
وأما الرواية ( 3 ) فهي أيضا ظاهرة في الفرد المنتشر ( 4 ) كما اعترف به في الرياض .
لكن ( 5 ) الانصاف أن العرف يعاملون في البيع المذكور معاملة الكلي فيجعلون الخيار في التعيين إلى البائع ، وهذه أمارة فهمهم الكلي ( 6 )
شرح
- وقد عرفت هذا الرد في الاستدلال الثاني في ص 295 عند قولنا : بأن التنوين في قوله : بعتك صاعا .
( 1 ) عند قوله في ص 267 : ولا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق .
( 2 ) اي ومقتضى الفهم العرفي من قوله : بعتك صاعا هو المقدار المقدر بصاع وهذا يقتضي الإشاعة في مجموع الصبرة ، لا الكلي الطبيعي المتعين في الخارج بأول وجود منه .
( 3 ) هذا رد على الاستدلال الثاني للمحقق الثاني : وهي رواية بريد بن معاوية .
( 4 ) الذي أشير إليه في ص 295 عند قولنا :
الثاني أنه يحمل على الفرد المنتشر .
( 5 ) من هنا يريد الشيخ الأنصاري أن يبدي نظره حول بيع صاع من صبرة في تنزيل الصاع على أي معنى من المعاني الثلاثة التي ذكرناها في ص 294 عند قولنا : الأول - الثاني - الثالث .
( 6 ) وهو الكلي الطبيعي المتعين في الخارج الذي أشير إليه -