في مال البائع وهو ما عدا الصاع من الصبرة ، فإذا تلف ما عدا الصاع ( 1 ) فقد تلف جميع ما كان الكلي فيه ساريا ( 2 ) فقد تلف المبيع الثاني قبل القبض .
وهذا بخلاف ما لو قلنا بالإشاعة ( 3 ) .
[ صور إقباض الكلي ]
ثم اعلم أن المبيع إنما يبقى كليا ( 4 ) ما لم يقبض .
وأما إذا قبض فإن قبض منفردا عما عداه كان مختصا بالمشتري .
وإن قبض في ضمن الباقي : بأن اقبضه البائع مجموع الصبرة فيكون بعضه وفاء ، والباقي أمانة حصلت الشركة ( 5 ) ، بحصول
شرح
- لو تلف ينطبق الباقي على ملكه ، بناء على القول بأن المراد من الكلي هو الكلي المتعين .
( 1 ) اي ما عدا الصاع المبيع للمشتري الأول كما عرفت آنفا .
( 2 ) لأن الصاع الثاني الّذي بيع للمشتري الثاني تسرى كليته في جميع الصبرة عدا الصاع الأول المبيع للمشتري الأول فإذا تلف فقد تلف قبل إقباض البائع الصاع للمشتري فيكون البائع ضامنا له ، فتشمله قاعدة :
كل مال تلف قبل إقباض البائع فقد تلف من ماله .
فلا يتلف من مال المشتري الثاني شيء .
هذا بناء على أن المراد من الكلي المتعين في الخارج .
( 3 ) اى وأما بناء على أن المراد من الكلي هو الكلي المشاع فالتالف يوزع على البائع والمشتري الأول ، والثاني ، لعدم انحصار المبيع في الصاع الباقي ، وعدم سريان البيع الثاني إلى ما بقي من الصبرة ، بل إلى مجموع الصبرة .
( 4 ) اى كليا طبيعيا .
( 5 ) اى فيما بين البائع والمشتري .