الطبيعة انحصر حق المشتري فيه ( 1 ) ، لأن كل فرد من أفراد الطبيعة وإن كان قابلا لتعلق ملكه به بخصوصه ، إلا أنه يتوقف على تعيين مالك المجموع ، وإقباضه ( 2 ) .
فكل ( 2 ) ما تلف قبل إقباضه خرج عن قابلية ملكيته للمشتري فعلا فينحصر في الموجود .
وهذا بخلاف المشاع ، فإن ملك المشتري فعلا ثابت في كل جزء من المال ، من دون حاجة إلى اختيار واقباض .
فكل ما يتلف من المال فقد تلف من المشتري جزء بنسبة حصته ( 4 ) .
[ منها : أنه لو فرضنا أن البائع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كليا آخر ]
( ومنها ) ( 5 ) : أنه لو ( 6 ) فرضنا أن البائع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كليا آخر فالظاهر أنه إذا بقي صاع واحد كان للأول ( 7 ) ، لأن الكلي المبيع ثانيا إنما هو سار
شرح
( 1 ) اي في مصداق الطبيعة الموجودة .
( 2 ) اي إقباض البائع المبيع للمشتري .
( 3 ) خلاصة هذا الكلام أن المبيع بناء على أنه الكلي المتعين ينطبق عليه صرف الوجود من الطبيعي فما دام مقدار حق المشتري موجودا في الصبرة فقد انحصر حقه فيه .
( 4 ) فإن كانت حصة المشتري سدسا فقد تلف من حصته سدس وإن كانت خمسا فخمس ، وإن كانت ثمنا فثمن .
( 5 ) اي ومن تلك الأمور المتفرعة على أن المبيع من صبرة هو كلي طبيعي معين التي افادها في قوله في ص 298 : ثم إنه يتفرع على المختار .
( 6 ) هذه هي الثمرة الثالثة المترتبة على القولين .
( 7 ) اي للمشتري الأول ، لأن المجموع ما عدا الصاع المبيع -