المفروض أن المشتري لم يملك إلا الطبيعة المعراة عن التشخيص الخاص ، فلا يستحق على البائع خصوصية فإذا طالب بخصوصية زائدة على تلك الطبيعة فقد طالب ما ليس حقا له .
وهذا ( 1 ) جار في كل من ملك كليّا في الذمة ، أو في الخارج فليس لمالكه اقتراح الخصوصية على من عليه الكلي ، ولذا ( 2 ) كان اختيار التعيين بيد الوارث إذا وصى الميت لرجل بواحد من متعدد يملكه الميت كعبد من عبيده ،
شرح
- لا المشتري على القول بأن المراد من الكلي هو المتعين في الخارج .
وخلاصته أن المشتري لا يملك الا الصاع المشترى ، دون خصوصية أخرى : وهو كون الصاع من هذا الجانب من كومة الصبرة ، أو من ذاك الجانب منها .
فالمملوك هي الطبيعة المجردة المعراة عن كل شيء ، وعن كل خصوصية متشخصة خارجية يستحقها من المالك البائع .
فإذا طالب المشتري بخصوصية زائدة على تلك الطبيعة المعراة فقد طالب شيئا لا يستحقه على البائع ، واقترح خصوصية ليست له .
فحكم هذا الصاع حكم الكلي في الذمة ، أو في الخارج ، من دون فرق بينهما ، سوى من حيث ضيق الدائرة في الكلي المعين ، والتوسعة في الكلي في الذمة ، أو في الخارج .
بخلاف ما لو قلنا : إن المراد من الكلي هو الكلي المشاع ، فإن الخصوصية داخلة في المبيع ، فتعيين أحد جانبي الصبرة متوقف على رضى البائع والمشتري .
( 1 ) اي عدم مطالبة خصوصية زائدة على الطبيعة المعراة .
( 2 ) اي ولأجل أن عدم خصوصية زائدة على الطبيعة المعراة جار في كل من ملك كليا في الذمة ، أو في الخارج .