[ مسألة : لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتقدمة : ]
( مسألة ) :
لو باع صاعا من صبرة ( 1 ) فهل ينزل على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة المتقدمة : اعني كسر المشاع ، أو على الوجه الثالث : وهو الكلي ، بناء على المشهور : من صحته ؟
وجهان ، بل قولان .
شرح
( 1 ) بأن كانت جملة الصبرة مجتمعة فبيع صاع منها .
فهذا الصاع المبيع فيه ثلاثة أقوال :
( الأول ) : أنه يحمل على الإشاعة كما أشير إليه في ص 265 .
( الثاني ) : أنه يحمل على الفرد المنتشر المردد كما أشير إليه في ص 267 .
( الثالث ) : أنه يحمل على الكلي الطبيعي المتعين في الخارج .
واستدل للأول بما حاصله : إن مقتضى المعنى العرفي أن يكون قول البائع : بعتك صاعا إشارة إلى مقدار معين من تلك الصبرة قدره صاع ، ثم يلاحظ نسبة هذا الصاع إلى تلك الصبرة المجتمعة فيكون هذا الصاع هو الكسر المشاع بين جميع الصبرة ، لأن المقدار المذكور من مجموع الصبرة مشاع فيه .
واستدل للثاني بأن التنوين في قوله : بعتك صاعا يدل على التنكير وضعا ، فإنه وضع لذلك ، ومقتضى هذا الوضع هو صرف الكلي الطبيعي إلى الفرد المنتشر المردد بين الأفراد .
واستدل للثالث بأن الذي يفهم عرفا ويسبق إلى الذهن من قول البائع : بعتك صاعا هو الكلي الطبيعي من الصاع الموجود في الصبرة . -