كل جنس لا يعهد تحقق أحدها في مورد الآخر ، إلا ( 1 ) أن يراد منه عدم وجود مورد يقيني حكم فيه الشارع بملكية الكلي المشترك بين أفراد موجودة ، فيكفي في رده النقض بالوصية ، وشبهها .
هذا ( 2 ) كله مضافا إلى صحيحة الأطنان الآتية ، فإن موردها إما بيع الفرد المنتشر ، وإما بيع الكلي في الخارج .
وأما الثالث ( 3 ) فسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
شرح
- لكن نقول له : هذا لا ربط له في المقام .
( 1 ) اي وإن أراد من عدم معهودية بيع الكلي عدم وجود مورد تعييني حكم فيه الشارع بملكية الكلي المشترك بين أفراده الخارجية :
بأن يقال : إن البائع أنشأ بيعا خاصا كبيع أحد العدلين ، فإنه بيع خاص ، لكن متعلق الإنشاء مردد بين فردين ، أو أفراد موجودة في الخارج .
فنقول له : نظير هذا موجود ومعهود في الخارج كما في الوصية بأحد العدلين ، حيث أفتى الفقهاء بصحة مثل هذه الوصية .
وكذا في مورد صداق المرأة ، حيث افتوا بصحة جعل المهر كليا متعلقا بالعين الخارجية .
( 2 ) اي ما أجبناه عن الوجوه الثلاثة إن لم يكف في المقام فلنا بالإضافة إلى ذلك دليل آخر وهي صحيحة الأطنان الآتية في ص 296 في مسألة بيع صاع من صبرة ، فإنها وردت إما في بيع الفرد المنتشر الذي هي الصورة الثانية المشار إليها في ص 267 .
أو في بيع الكلي الذي هي الصورة الثالثة المشار إليها في ص 283 وقد عرفت بطلان الصورة الثانية ، وصحة الصورة الثالثة .
( 3 ) اي وأما الرد على الوجه الثالث من وجوه استدلال المعاصر -