عموم وخصوص من وجهين ( 1 ) .
وفهم الأصحاب مقدم ، لأنهم أدرى بمذاق الشارع وأعلم انتهى ( 2 ) ولقد أجاد ( 3 ) ، حيث التجأ إلى فهم الأصحاب فيما
شرح
- عموم وخصوص من وجه :
لهما مادتا افتراق ، ومادة اجتماع .
أما مادة الافتراق من جانب الغرر الشرعي : بأن يصدق الغرر العرفي ، دون الغرر الشرعي كما في بيع العبد الآبق مع الضميمة ، مع الشك في حصول العبد في يد البائع ، أو المشتري .
وكما في بيع الصرف والسلم المشترط فيهما القبض عند وقوع المعاوضة على عوض مجهول قبل القبض ، أو لا يكون المشتري قادرا على تسليم الثمن للبائع ، أو كل منهما كما في بيع الصرف .
وأما مادة الافتراق من جانب الغرر العرفي : بأن يصدق الغرر الشرعي ولا يصدق الغرر العرفي كما في بيع شيء مكيل ، أو موزون بمثله غير مكيل ولا موزون ، فإن العرف لا يراه غررا . لكن الشارع يراه غررا .
وأما مادة الاجتماع فكما في بيع شيء مجهول من حيث الجنس أو النوع ، أو الوصف المعتنى به عند العرف .
فهنا يجتمع الغرر الشرعي والعرفي معا فيبطل البيع على كلا الملاكين : وهما الغرر الشرعي ، والغرر العرفي .
( 1 ) التثنية باعتبار كل واحد من العموم والخصوص اي عموم من وجه ، وخصوص من وجه .
( 2 ) اي ما افاده بعض الأساطين وهو كاشف الغطاء في هذا المقام .
( 3 ) هذا كلام شيخنا الأنصاري اي ولقد أجاد بعض الأساطين .