أن الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي ، وبالعكس ( 1 ) .
وارتفاع ( 2 ) الجهالة في الخصوصية قد لا يثمر مع حصولها في أصل الماهية .
ولعل ( 3 ) الدائرة في الشرع أضيق وإن كان بين المصطلحين ( 4 )
شرح
- فإن العرف يراه غررا والشرع لا يراه غررا .
( 1 ) اي وكذا لا تلازم بين الغرر العرفي والشرعي :
بمعنى أنه كلما صدق الغرر العرفي يصدق الغرر الشرعي .
( 2 ) خلاصة هذا الكلام أنه في البيع الكلي لا على نحو الإشاعة وإن كانت الجهالة فيه ترتفع بذكر الصفات المشخصة في الخارج .
لكن الجهالة مع ذلك باقية في أصل ماهيته ونوعيته .
خذ لذلك مثالا :
لو بيع كيلوغرام واحد من الدهن المأكول بصفاته المشخصة خارجا ، لكن لا يعين نوعيته : وأنه من أي دهن هو .
هل من الحيوان أم من النبات ؟ :
فهنا يكون البيع باطلا ، لبقاء الجهالة في أصل الماهية وإن ارتفعت الجهالة بذكر الصفات والخصوصيات .
( 3 ) هذا من كلام بعض الأساطين ، اي ولعل دائرة المعاملات الخارجية الفارغة عن الغرر الشرعي المحكومة بالصحة أضيق من دائرة المعاملات الخارجية الفارغة عن الغرر العرفي :
( بعبارة أخرى ) أن دائرة بطلان المعاملات الخارجية شرعا أوسع من دائرة بطلان المعاملات الخارجية عرفا ، لأن العرف لا يرى الغرر في كثير من معاملاتهم الواقعة في الخارج .
( 4 ) وهما : الغرر الشرعي ، والغرر العرفي ، اي بين هذين الاصطلاحين -