تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أن الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي ، وبالعكس ( 1 ) . وارتفاع ( 2 ) الجهالة في الخصوصية قد لا يثمر مع حصولها في أصل الماهية . ولعل ( 3 ) الدائرة في الشرع أضيق وإن كان بين المصطلحين ( 4 )
شرح
- فإن العرف يراه غررا والشرع لا يراه غررا . ( 1 ) اي وكذا لا تلازم بين الغرر العرفي والشرعي : بمعنى أنه كلما صدق الغرر العرفي يصدق الغرر الشرعي . ( 2 ) خلاصة هذا الكلام أنه في البيع الكلي لا على نحو الإشاعة وإن كانت الجهالة فيه ترتفع بذكر الصفات المشخصة في الخارج . لكن الجهالة مع ذلك باقية في أصل ماهيته ونوعيته . خذ لذلك مثالا : لو بيع كيلوغرام واحد من الدهن المأكول بصفاته المشخصة خارجا ، لكن لا يعين نوعيته : وأنه من أي دهن هو . هل من الحيوان أم من النبات ؟ : فهنا يكون البيع باطلا ، لبقاء الجهالة في أصل الماهية وإن ارتفعت الجهالة بذكر الصفات والخصوصيات . ( 3 ) هذا من كلام بعض الأساطين ، اي ولعل دائرة المعاملات الخارجية الفارغة عن الغرر الشرعي المحكومة بالصحة أضيق من دائرة المعاملات الخارجية الفارغة عن الغرر العرفي : ( بعبارة أخرى ) أن دائرة بطلان المعاملات الخارجية شرعا أوسع من دائرة بطلان المعاملات الخارجية عرفا ، لأن العرف لا يرى الغرر في كثير من معاملاتهم الواقعة في الخارج . ( 4 ) وهما : الغرر الشرعي ، والغرر العرفي ، اي بين هذين الاصطلاحين -