وأما أصالة ( 1 ) عدم التعيين فلم اتحققها .
وذكر بعض من قارب عصرنا ( 2 ) أنه لو فرض الكلام ظهور في عدم الإشاعة كان حمل الفعل على الصحة قرينة صارفة .
شرح
- فالدافع منكر لأصل العقد الذي يدعيه القابض .
( 1 ) هذا رد على ما افاده العلامة في تقديم قول المشتري على البائع بأصالة عدم التعيين في قوله في ص 280 : وأصالة عدم التعيين .
وخلاصة الرد أن مآل الشك في بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء إلى أنه لا يدرى أنه أريد المعين ، أو غيره فكل من الإرادتين حادث في عرض الحادث الآخر ، وليس هناك شيء قد تعلق به الإرادة سابقا ثم شك في عروض التعيين عليه حتى تستصحب تلك الحالة .
( بعبارة أخرى ) أن التعيين ليس عبارة عن قصد الإشاعة متخصصة بمعين حتى يكون قصد الإشاعة متعينا ، لتكون أصالة الصحة مثمرة في تقديم قول المشتري .
بل القصد إلى التعيين ضد القصد إلى الإشاعة .
وأصالة عدم قصد كلّ معارض بأصالة عدم قصد الآخر فيتعارضان فيتساقطان .
( 2 ) الظاهر هو المحقق التستري صاحب المقابيس قدس سره .
وخلاصة ما افاده : أنه على فرض كون كلام أحد المتبايعين ظاهرا في عدم الإشاعة ، وكون مؤداه بطلان البيع .
لكن نقول هنا بالصحة ، لحمل فعل المسلم على الصحة .
إذا يكون الحمل على الصحة قرينة صارفة عن ظهور الكلام على عدم الإشاعة إلى الإشاعة .