وأما ما لا يعتبر مقدار ماليته بالتقدير بأحد الثلاثة ( 1 ) كالماء والتين والخضريات فالظاهر كفاية المشاهدة فيها من غير تقدير .
فإن اختلفت البلاد في التقدير والعدم فلا إشكال في التقدير في بلد التقدير .
وأما بلد عدم التقدير فإن كان ذلك ( 2 ) لابتذال الشيء عندهم بحيث يتسامح في مقدار التفاوت المحتمل مع المشاهدة كفت المشاهدة .
وإن كان ( 3 ) لعدم مبالاتهم بالغرر ، وإقدامهم عليه ( 4 ) حرصا مع الاعتياد بالتفاوت المحتمل بالمشاهدة فلا اعتبار بعادتهم ، بل يجب مخالفتها ( 5 ) ، فإن النواهي الواردة في الشرع ( 6 ) عن بيوع الغرر ، والمجازفات كبيع الملاقيح ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) وهي الكيل ، والوزن ، والعد .
( 2 ) اي عدم التقدير في بلد .
( 3 ) اي عدم التقدير في بلد .
( 4 ) اي إقدامهم على الغرر إنما هو لأجل حرصهم على المعاملة .
( 5 ) اي مخالفة عادتهم .
( 6 ) ذكر الشيخ قدس سره هذه النواهي في ص 90 ، وص 63
( 7 ) بفتح الميم جمع ملقوح .
قال العلامة قدس سره في التذكرة :
لا يجوز بيع الملاقيح : وهي ما في بطون الأمهات .
ولا المضامين : وهي ما في أصلاب الفحول .
يقال : لقحت الناقة ، والولد ملقوح به ، إلا أنهم استعملوه بحذف الجار .
وقيل : جمع ملقوحة .