الشارع ، أو في العرف العام ، مع لزوم الغرر فيه عند قوم خاص ولا يمكن جعل ترخيص الشارع لبيعه جزافا تخصيصا لأدلة نفي الغرر ، لاحتمال كون ذلك الشيء من المبتذلات في زمن الشارع ، أو في العرف بحيث يتحرز عن الغرر بمشاهدته وقد بلغ عند قوم في العزة إلى حيث لا يتسامح فيها .
فالأقوى وجوب الاعتبار في الفرض المذكور ( 1 ) بما يندفع فيه الغرر : من الكيل ، أو الوزن ، أو العد .
وبالجملة فالأولى جعل المدار فيما لا اجماع فيه على وجوب التقدير :
بما بني الامر في مقام استعلام مالية الشيء على ذلك التقدير .
فإذا سئل عن مقدار ما عنده من الجوز فيجاب بذكر العدد .
بخلاف ما إذا سئل عن مقدار مالية ما عنده من الرمان والبطيخ فإنه لا يجاب إلا بالوزن .
وإذا سئل عن مقدار الحنطة والشعير فربما يجاب بالكيل ، وربما يجاب بالوزن .
لكن الجواب بالكيل مختص بمن يعرف مقدار الكيل : من حيث الوزن ، إذ الكيل بنفسه غير منضبط ،
بخلاف الوزن ، وقد تقدم في ص 204 أن الوزن أصل في الكيل .
وما ذكرنا ( 2 ) هو المراد بالمكيل والموزون الذين حمل عليهما الحكم بوجوب الاعتبار بالكيل والوزن عند البيع ، وبدخول الربا فيهما .
شرح
( 1 ) وهو المذكور في ص 244 بقوله : وأشكل من ذلك ما لو علم كون الشيء .
( 2 ) المراد من ما ذكر هو قوله في هذه الصفحة :
وبالجملة فالأولى جعل المدار فيما لا اجماع فيه .