فتأمل ( 1 ) .
وأبعد شيء في المقام ( 2 ) ما ذكره في جامع المقاصد : من أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل اطلاق لفظ الشارع عليهما ، فلو تغيرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله ، إلى آخره ( 3 ) .
وبالجملة فاتمام المسائل الثلاث ( 4 ) بالأخبار مشكل .
شرح
( 1 ) يمكن أن يكون الامر بالتأمل إشارة إلى وجوب الرجوع إلى العرف العام مطلقا من غير أن يكون مشروطا بعدم العلم بالعرف الخاص .
ويمكن أن يكون إشارة إلى أن الرواية مقطوعة ، لارسالها فلا تكون حجة في الاستدلال بها على المراد .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى أن مضمون الرواية من فتوى علي بن إبراهيم ، لا من قول الإمام عليه السلام كما أفاد هذا المعنى شيخنا العلامة المجلسي قدس سره في شرحه على الكافي .
قال : والظاهر أنه فتوى علي بن إبراهيم ، أو بعض مشايخه استنبطه من الأخبار ، وهذا من أمثاله غريب .
راجع ( مرآة العقول ) الطبعة الحجرية الجزء 3 ص 411 .
إذا لا يبقى مجال لتقدم العرف العام على العرف الخاص .
( 2 ) وهو المناط والمعيار في مكيلية الشيء وموزونيته .
وجه الأبعدية أنه بعد القول بعدم وجود عرف للشارع لا مجال للقول بتقدم عرف على في زمان ، دون آخر .
فكل عرف في عصره يكون معتبرا .
( 3 ) اي إلى آخر ما افاده المحقق الثاني ونقل عنه الشيخ هنا في ص 235 بقوله : وذكر المحقق الثاني .
( 4 ) وهي : عرف الشارع - والعرف العام - والعرف الخاص : -