في صحيحة الحلبي من قوله : ما كان من طعام سميت فيه كيلا ( 1 ) فإن الظاهر أن المرجع في كونه مكيلا إلى تسميته عرفا مكيلا .
ويمكن تقييده ( 2 ) بما لم يعلم حاله في زمانهم عليهم السلام انتهى ( 3 ) .
أقول ( 4 ) : قد عرفت ( 5 ) أن الكلام هنا ليس في معنى اللفظ لأن مفهوم الكيل معلوم لغة ، وإنما الكلام في تعيين الاصطلاح ( 6 ) الذي يتعارف فيه هذا المفهوم .
ثم لو فرض كون الكلام في معنى اللفظ كان اللازم حمله على العرف العام إذا لم يكن عرف شرعي ، لا إذا جهل عرفه الشرعي ( 7 ) ، فإنه لم يقل أحد بحمل اللفظ « 88 » حينئذ ( 8 ) على المعنى العرفي ، بل لا بد من الاجتهاد في تعيين ذلك المعنى الشرعي .
ومع العجز ( 9 ) يحكم باجمال اللفظ كما هو واضح .
شرح
( 1 ) راجع حول الصحيحة ص 187 .
( 2 ) اي تقييد ما ذكر في صحيحة الحلبي .
( 3 ) اي ما افاده صاحب الحدائق في هذا المقام .
( 4 ) من هنا اخذ الشيخ في الرد على ما افاده صاحب الحدائق .
( 5 ) راجع الهامش 1 ص 218 عند قولنا :
وقبل الدخول في البحث .
( 6 ) اي في تعيين المراد من المكيل والموزون .
( 7 ) كما عرفت في الهامش 3 ص 238 عند قولنا : اي لا مع عدم وجود المعنى الشرعي .
( 8 ) اي حين أن لم يكن عرف شرعي .
( 9 ) اي عن الاجتهاد في المعنى الشرعي .
هامش
( 88 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب