أقول : ليس الكلام في مفهوم المكيل والموزون ، بل الكلام فيما هو المعتبر في تحقق هذا المفهوم ، فإن المراد بقولهم عليهم السلام :
ما كان مكيلا فلا يباع جزافا ( 1 ) .
ولا يباع بعضه ببعض إلا متساويا ( 2 ) :
إما أن يكون ما هو المكيل في عرف المتكلم ، أو يراد به ما هو المكيل في العرف العام ، أو ما هو المكيل في عرف كل مكلف .
وعلى أي تقدير فلا يفيد الكلام لحكم غير ما هو المراد ، فلا بد لبيان حكم غير المراد من دليل خارجي .
وإرادة جميع هذه الثلاثة ( 3 ) ، خصوصا مع ترتيب خاص في ثبوت
شرح
( 1 ) مرّ ذكره في ص 187 .
( 2 ) مرّ ذكره في ص 187 .
( 3 ) وهي : عرف المتكلم المراد منه عرف الشارع والعرف العام وعرف كل متكلم المراد منه العرف الخاص .
مقصود الشيخ من قوله : وإرادة جميع هذه الثلاثة إلى قوله : غير صحيحة : أن إرادة جميع المعاني وهي التي ذكرناها لك من لفظ يكال ، أو يوزن الواردين في الأخبار المشار إليها في ص 186 - إلى 193 ، ولا سيما مع إرادة ترتيب خاص في المعاني الثلاثة : وهو تقديم عرف الشارع ولحاظه أولا على العرفين : العام ، والخاص ، ثم تقديم العرف العام على العرف الخاص عند عدم العلم بعرف الشارع ، ثم العرف الخاص عند فقدان العرف العام : في ثبوت الحكم : وهو اعتبار التقدير بالكيل والوزن الواردين في الأخبار المشار إليها في ص 186 .
خصوصا مع عدم العلم بمرتبة كل لاحق من هذه المراتب الثلاث بسابقة : غير صحيحة