وربما ( 1 ) تتجه الصحة فيما إذا كان الغرض « 13 » من الحجر رعاية مصلحة كالشفعة .
شرح
( 1 ) هذا من متممات كلام المحقق التستري في المقابيس .
وخلاصته أنه وإن فرقنا بين من حجر على ماله كالراهن والمفلّس والسفيه في بطلان عقودهم ، وأن الإجازة الصادرة فيما بعد غير مفيد .
وبين الفضولي في صحة عقده بعد الإجازة من المالك الأصلي .
لكن ليس كل من حجر على ماله لا يصح معاوضته ، فإن قسما من الحجر يكون لمصلحة حق الغير ، فإن مثل هذا الحجر إذا رضي صاحب الحق صحت المعاوضة على المال المحجور عليه .
كما فيمن له حق الشفعة في حصة شريكه ، فإن النهي عن بيع الشريك حصته للأجنبي إنما هو لأجل مصلحة الشريك الآخر في حصة شريكه فإذا أجاز هذا صحت معاوضة الشريك في بيع حصته ، فالنهي فيه إنما تعلق بحق الغير فلا يكون نهيا مولويا تعبديا يدل على فساد المعاوضة من أصله وأساسه حتى لا تصح المعاوضة بعد إجازة صاحب الحق .
بخلاف بيع الراهن ، فإن النهي فيه نهي مولوي تعبدي لا يرتفع بإجازة المرتهن ، لأنه ببيعه قد عصى اللّه عز وجل .
كما أن النهي عن الربا ، وعن جعل العنب خمرا نهي مولوي تعبدي لا يرتفع أثر الفساد والبطلان فيهما .
هذه غاية ما يمكن من حل هذه العبارة الغامضة التي تعد من الطلاسم .
وقد شرحناها بحمد اللّه تعالى شرحا وافيا حسب فهمنا القاصر .
هامش
( 13 ) - راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب