ثم قال ( 1 ) : وبالجملة فالذي يظهر من تتبع الأدلة أن العقود ما لم تنته إلى المالك فيمكن وقوعها موقوفة على اجازته .
وأما إذا انتهت إلى اذن المالك ، أو اجازته ، أو صدرت عنه وكان تصرفه على وجه الأصالة فلا تقع على وجهين ( 2 ) ، بل تكون فاسدة ، أو صحيحة لازمة إذا كان وضع ذلك العقد على اللزوم .
وأما التعليل ( 3 ) المستفاد من الرواية المروية في النكاح : وهو قوله عليه السلام :
إنه لم يعص اللّه وإنما عصى سيده ( 4 ) فهو ( 5 ) جار فيمن لم يكن مالكا كالعبد لا يملك أمر نفسه .
شرح
( 1 ) أي المحقق التستري صاحب المقابيس .
( 2 ) وهما : الصحة والفساد .
( 3 ) هذا من متممات كلام صاحب المقابيس يروم به عدم صحة الاستدلال بالتعليل الوارد في الحديث الوارد في صحة نكاح العبد :
على صحة بيع الراهن الرهن .
( 4 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 14 ص 523 الباب 23 - الحديث 1 .
وللحديث صلة وهي قوله عليه السلام : فإذا أجاز فهو له جائز
( 5 ) خبر للمبتدأ المتقدم : وهو قوله : وأما التعليل أي التعليل الوارد في الحديث في أن العبد لم يعص اللّه في نكاحه ، بل عصى سيده الدال على عدم بطلان نكاحه : يجري في كل شخص لم يكن مالكا لامر نفسه كالعبد ، حيث إنهكَلٌّ عَلى مَوْلاهُلا يملك شيئا ، فلو عقد بدون إجازة مولاه توقفت صحته على اجازته ، لأنه لم يعص اللّه عز وجل . بل عصى مولاه ، وعصيان المولى لا يوجب