انتهى ( 1 ) .
وذكر المحقق الثاني أيضا أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها ما كان يعتبر في حمل اطلاق لفظ الشارع عليها ( 2 ) .
فلو ( 3 ) تغيرت في عصر بعد استقرارها فيما قبله فالمعتبر هو العرف السابق .
ولا اثر للتغير الطاري ، للاستصحاب ( 4 )
شرح
( 1 ) اي ما افاده جماعة في هذا المقام .
( 2 ) اي على تلك الحقيقة .
( 3 ) الفاء تفريع على ما افاده : من أن الحقيقة العرفية يعتبر فيها كل ما يعتبر في الحقيقة الشرعية اي ففي ضوء ما ذكرنا فلو تغيرت الحقيقة العرفية في عصر بعد أن كانت في العصور السابقة على خلاف هذه الحقيقة حاليا فالاعتبار بالحالة السابقة ، لا الطارية .
خذ لذلك مثالا .
لو كانت الحنطة والشعير في القرن الخامس الهجري وما قبله إلى القرن الثالث عشر مما يكال ، أو يوزن في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم
وفي القرن الرابع عشر أصبحتا مما يباع جزافا فهنا لا بد من كيلهما أو وزنهما ، لعدم تأثير للتغير الطاري .
( 4 ) تعليل لعدم تأثير للتغير الطاري اي عدم التأثير لأجل استصحاب الحالة السابقة ، فإن الحنطة والشعير قبل تغير حالتهما مما كانا يباعان بالكيل ، أو الوزن ، والآن يباعان بالجزاف فنشك في تأثير هذا التغير فنستصحب الحالة السابقة وهي البيع بالكيل ، أو الوزن ، وعدم تأثير للتغير .