لكون الاعتبار في التقدير بعادة الشرع : بوجوب ( 1 ) حمل اللفظ على المتعارف عند الشارع .
ولكون ( 2 ) المرجع فيما لم يعلم عادة الشرع هي العادة المتعارفة في البلدان : بأن ( 3 ) الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الشرعية .
ولكون المرجع عادة كل بلد إذا اختلف البلدان :
بأن العرف الخاص قائم مقام العام عند انتفائه ( 4 ) ،
شرح
- ( ثانيهما ) : أن المرجع عند عدم العلم بعادة الشرع هي العادة المتعارفة ، لأن الحقيقة العرفية هي المرجع عند انتفاء الحقيقة الشرعية وبعد انتفاء الحقيقة العرفية فالمرجع هو للعرف الخاص .
كما أن المرجع عند اختلاف البلدان هو عادة كل مدينة .
وأما وجه ضعف هذا التمسك هو عدم تحمل اللفظ الواحد لأكثر من معنى واحد ، لأنه إذا قصد من لفظ ما يكال وما يوزن الكيل والوزن في زمن الشارع ، لوجوب حمل اللفظ على المتعارف عنده :
فلا مجال حينئذ لإرادة معنى آخر منهما : وهو إرادة المكيل والموزون المتعارفين في العرف العام ، وفي جميع البلاد ، أو في العرف الخاص .
وإن أريد منهما ما يكون مكيلا وموزونا في العرف العام فلا مجال لاحتمال أن المراد من المكيل والموزون ما كان مكيلا وموزونا في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 1 ) هذا هو الأمر الأول المشار إليه في الهامش 4 ص 233 .
( 2 ) هذا هو الأمر الثاني المشار إليه في هذه الصفحة .
( 3 ) الباء في بأن الحقيقة العرفية بيان لكون الحقيقة العرفية هي القائمة مقام الحقيقة الشرعية عند انتفائها .
( 4 ) اي عند انتفاء العرف العام .