ولظاهر ( 1 ) قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم :
حكمي على الواحد حكمي على الجماعة ( 2 ) .
وأما ( 3 ) في الأقارير والأيمان ، ونحوهما فالظاهر الحوالة على عرف ذلك العصر الواقع فيه شيء عنها ، حملا له على ما يفهمه الموقع انتهى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) دليل ثان لعدم تأثير للتغير الطاري ، اي ولظاهر قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم الدال على ما قلناه ، فإن معنى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : حكمي على الواحد حكمي على الجميع : أني إذا حكمت على شخص فقد حكمت على الجميع ، ولا اختصاص له بالمسلم المخاطب .
ففيما نحن فيه وهي الحنطة والشعير لو قال صلى اللّه عليه وآله وسلم فيهما :
إنهما تباعان وزنا ، أو كيلا فمعناه أنهما في كل عصر من الأعصار وفي أي بلد من البلاد لا بد أن تباعا بالكيل ، أو الوزن ، ولا يصح بيعهما بالجزاف وإن تعارف بيعهما جزافا في عصر من الأعصار .
( 2 ) راجع ( بحار الأنوار ) الطبعة الجديدة . الجزء 2 ص 272 الحديث 2 . باب القواعد العامة .
( 3 ) إلى هنا كان الكلام حول ما يباع ، أو يوزن ، حيث كان المعتبر فيه عهد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله ، وأنه وسلم لا بد من حمل لفظ الكيل والوزن على المراد منهما في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم للتعبد المحض المستفاد من الاجماع .
وأما الأقارير والأيمان فإنه لا بد من حملهما على عرف العصر الذي وقعا فيه : وهو عرف المقرّ والمعترف والحالف ، من دون مدخلية عصره صلى اللّه عليه وآله وسلم فيهما .
( 4 ) اي ما افاده المحقق الثاني في هذا المقام .