والحاصل أن الاستدلال بأخبار المسألة ( 1 ) المعنونة بما يكال ، أو يوزن على ما هو المشهور : من كون العبرة في التقدير بزمان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم بما اتفقت عليه البلاد ، ثم بما تعارف في كل بلدة بالنسبة إلى نفسه في غاية الإشكال .
فالأولى تنزيل الأخبار على ما تعارف تقديره عند المتبايعين واثبات ما ينافي ذلك من الأحكام المشهورة ( 2 ) بالاجماع المنقول المعتضد بالشهرة المحققة .
وكذا الإشكال لو علم التقدير في زمن الشارع ولم يعلم كونه بالكيل أو بالوزن .
ومما ذكرنا ( 3 ) ظهر ضعف ما في كلام جماعة : من التمسك ( 4 )
شرح
( 1 ) وهي مسألة المكيل والموزون .
( 2 ) المراد من الأحكام المشهورة هو عدم جواز بيع ما يكال وما يوزن في عصر الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم جزافا في غير عصره .
وجواز بيع ما لا يوزن ولا يكال في عصره جزافا في غير عصره إذا لم يكن في هذا البيع غرر .
( 3 ) وهو تنافي الأخبار الواردة في المكيل والموزون في عصر الأئمة عليهم السلام ، والقول بأن المراد منهما ما كان يكال ويوزن في عصر الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم
( 4 ) خلاصة هذا الكلام أن جماعة من الفقهاء تمسكوا للمناط والمعيار في مكيلية الشيء وموزونيته ما كان مكيلا وموزونا في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم بأمرين :
( أحدهما ) : وجوب حمل اللفظ على ما هو المتعارف عند الشارع -