تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
من عنوان ما يكال ، أو يوزن أنه ( 1 ) لا دليل حينئذ على اعتبار الكيل فيما شك في كونه مقدرا في ذلك الزمان ، مع تعارف التقدير
شرح
- خلاف ظاهرهما المستفاد من عنوان ما يكال ويوزن ، الواردين في الأحاديث ، لأن الأحكام دوما تتوجه نحو المفاهيم الكلية ، لا نحو المصاديق والصغريات . خذ لذلك مثالا . لو قال الشارع المقدس : الدم نجس ، الغصب حرام لا يريد بالدم والغصب دما معينا ، وغصبا معينا . بل يروم بذلك مطلق الدم ، ومطلق الغصب . ففيما نحن فيه : وهو المكيل والموزون قد تعلق الحكم بهما بعنوان كلي المكيل ، وكلي الموزون سواء أكانا في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم أم في عهد الأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم . ولم يتعلق بهما بما أنهما كانا في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم . ولا سيما التعبير عنهما بلفظ المضارع الدال على الحدوث والتجدد فإنه يؤيد ذلك . ( 1 ) أن مع اسمها مرفوعة محلا فاعل لقوله : لكن يرد على ذلك . هذا هو الإشكال الثاني . وخلاصته أنه لا دليل لنا حين أن قلنا : إن إرادة المصداق الفعلي من المكيل والموزون مخالف للظاهر المستفاد من عنوانهما : على اعتبار الكيل والوزن في الموارد المشكوكة التي لا يعلم أنها كانت مقدرة بالكيل والوزن في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم . مع أن هذه الموارد المشكوكة كانت مقدرة في الأزمنة الأخيرة التي كانت بعد عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم في جميع البلدان -