فالظاهر جواز بيعه كذلك ( 1 ) عندنا مع عدم الغرر قطعا .
والظاهر أنه اجماعي كما يشهد به دعوى بعضهم الاجماع على أن مثل هذا ليس بربوي ، والشهرة محققة على ذلك .
نعم ينافي ذلك ( 2 ) بعض ما تقدم : من اطلاق النهي عن بيع المكيل والموزون جزافا الظاهر فيما تعارف كيله في زمان الإمام عليه السلام أو في عرف السائل ، أو في عرف المتبايعين ، أو أحدهما ، وإن لم يتعارف في غيره .
وكذلك ( 3 ) قوله عليه السلام : ما كان من طعام سميت فيه
شرح
( 1 ) اي بيع الشيء جزافا في زماننا حتى ولو كان الكيل والوزن متعارفا فيه عندنا .
ولا يخفى جواز بيع الشيء جزافا في زماننا إذا كان يباع في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم جزافا مقيد بقيد عدم ترتب غرر نوعي عليه .
( 2 ) اي ينافي القول بأن المعيار في المكيل والموزون ما كان مكيلا وموزونا في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم : اطلاق النهي المتقدم الوارد في عدم جواز بيع المكيل والموزون جزافا ، لأن المكيل والموزون الواردين في تلك الأخبار المذكورة في ص 186 ظاهران في الكيل والوزن المتعارفين في عهد الأئمة صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، أو في عهد السائل ، أو عهد المتبايعين .
إذا تتنافى تلك الأخبار والقول بالمعيار المذكور .
والمراد من النهي المتقدم هي صحيحة الحلبي المذكورة في ص 186 في قوله عليه السلام : لا يصلح إلا بكيل .
( 3 ) اي وكذلك ينافي قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي -