في عصره صلى اللّه عليه وآله فهو ربوي في زماننا ، ولا يجوز بيعه جزافا .
فلو فرض تعارف بيعه جزافا عندنا كان باطلا ، وإن لم يلزم غرر للاجماع ، ولما عرفت : من أن اعتبار الكيل والوزن لحكمة سد باب نوع الغرر ( 1 ) ، لا شخصه ( 2 ) ، فهو ( 3 ) حكم لحكمة غير مطردة
نظير النهي عن بيع الثمار قبل الظهور لرفع التنازع ، واعتبار الانضباط في المسلم فيه ، لأن في تركه مظنة التنازع والتغابن ، ونحو ذلك .
والظاهر كما عرفت من غير واحد ( 4 ) أن المسألة اتفاقية .
وأما ما علم أنه كان يباع جزافا في زمانه صلى اللّه عليه وآله وسلم
شرح
- هو ما كان مكيلا أو موزونا في عهده صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 1 ) وهو الغرر الكلي الحاصل لنوع المبيع كما تقدم عن الشيخ في ص 203 عند قوله : من غير ملاحظة الغرر الشخصي ، لحكمة سد باب الغرر .
( 2 ) اي لا غرر الشخصي الحاصل لشخص المبيع .
( 3 ) اي عدم جواز بيع المكيل والموزون جزافا حكم لحكمة :
وهي عدم الغرر ، وهذه الحكمة غير مطردة حتى يكون الحكم دائرا مدار الحكمة : وجودا وعدما .
بخلاف ما إذا كان الحكم علة ، فإنه يكون دائرا مدارها :
وجودا وعدما .
( 4 ) اي عرفت من غير واحد من أعلام الطائفة في بحث المكيل والموزون أن الاعتبار في مكيلية الشيء وموزونيته ما كان موزونا في عهد الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وعرفت أن المسألة متفق عليها .