فلا ( 1 ) يزيد عن عقد الفضولي ، فلا يتعلق به نهي أصلا .
وأما المالك فلما حجر على ماله برهنه ، وكان عقده لا يقع إلا مستندا إلى ملكه ، لانحصار المالكية فيه ، ولا معنى لقصده النيابة فهو ( 2 ) منهي عنه ، لكونه ( 3 ) تصرفا مطلقا ، ومنافيا للحجر الثابت عليه ، فتخصص العمومات ( 4 ) بما ذكر .
شرح
( 1 ) أي مثل هذا التصرف لا يزيد عن التصرف الفضولي في مال الغير : بأن يبيعه للمالك ، أو برجاء صدور الإجازة عن المالك .
فكما أن العقد هناك صحيح ، كذلك بيع الراهن صحيح .
راجع ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 8 ص 161 عند قول الشيخ : فهنا مسائل ثلاث .
( الأولى ) : أن يبيع للمالك مع عدم سبق من المالك .
وهذا هو القدر المتيقن من عقد الفضولي ، والمشهور الصحة .
( 2 ) أي عقد المالك المحجور على ماله المرهون يكون منهيا عنه .
( 3 ) تعليل لكون عقد المالك المحجور منهيا عنه .
وخلاصته أن النهي المتعلق بمثل هذا العقد إنما هو لأجل أن تصرف الراهن في المال المرهون إنما كان تصرفا مطلقا غير مقيد بقيد الاستجازة من المرتهن فيكون تصرفه منافيا للحجر الثابت على الراهن في ماله فيكون البيع باطلا .
نعم لو كان تصرفه فيه مقيدا بقيد الإجازة ثم أجاز المرتهن صح البيع ، لعدم كونه منافيا للحجر الثابت عليه .
( 4 ) وهي المذكورة في ص 11 ، فإن تلك العمومات تخصص بما ذكر : وهو النهي الوارد عن تصرف الراهن في الرهن بدون إجازة المرتهن ، لأن تصرفه تصرف مطلق فيكون منافيا للحجر -