[ بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا ، أو موزونا . ]
بقي ( 1 ) الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا ، أو موزونا .
شرح
- إذا لا مجال للايهام المذكور .
( 1 ) من هنا يروم الشيخ قدس سره بعد الفراغ عن ذكر تلك الكبرى الكلية التي افادها في الموزون والمكيل ، والمعدود والمزروع : وهي كل مكيل لا بد أن يكال .
كل موزون لا بد أن يوزن .
كل معدود لا بد أن يعد .
كل مذروع لا بد أن يذرع :
أن يبحث عن صغريات تلك الكبريات ومصاديقها ، وتعيين أن اي شيء يكون من المكيل ، أو اي شيء من الموزون ، أو اي شيء من المعدود ، أو اي شيء من المذروع ، وأي شيء يصح بيعه مشاهدة .
ويريد أن يعطيك درسا كاملا عن ذلك حتى يكون هو المعيار والمناط في الموزون والمكيل والمعدود والمذروع .
وقبل الدخول في البحث عن الصغريات لا بد أن تعلم أن نزاع الفقهاء ليس في المعاني اللغوية لهذه الألفاظ ، فإن مفاهيمها اللغوية من حيث الوضع اللغوي معلومة ، إذ معنى ( الوزن ) هو الامتحان والاختبار بآلة مهيأة لذلك يعبر عنها ب : ( الميزان ) ، ليعلم ثقل الشيء وخفته بما يعادله .
يقال : هذا يزن رطلا اي يعدل رطلا .
وكذلك الكيل ، فإن معناه تعيين كمية ومقدارها بواسطة آلة معدة لذلك كالصاع مثلا .
وكذلك العد ، فإن معناه هو إحصاء عدد تعارف العد به . -