لا بد من الوزن : أنه ( 1 ) لا خلاف في أنه أضبط ، وأنه ( 2 ) يغني عن العد .
فقولهم ( 3 ) في شروط العوضين : إنه لا بد من العد في المعدودات محمول على أقل مراتب التقدير .
لكنه ربما ينافي ذلك ( 4 ) تعقيب بعضهم ذلك بقولهم :
ويكفي الوزن عن العد ، فإنه ( 5 ) بوهم كونه الأصل في الضبط .
إلا أن يريدوا ( 6 ) هنا الأصالة والفرعية بحسب الضبط المتعارف لا بحسب الحقيقة ، فافهم .
شرح
( 1 ) اي وزن المعدود على أن يكون الوزن طريقا إلى معرفة المعدود ، ثم بيعه كذلك اضبط وأصح من العد .
( 2 ) اي الوزن يغتني عن عد بقية المعدود المبيع .
( 3 ) الفاء تفريع على ما افاده : من كون الوزن اضبط من العد وأنه يغني عن العد اي ففي ضوء ما ذكرنا يكون قول الفقهاء في شروط العوضين : إنه لا بد من العد في المعدودات محمولا على أن العد أقل مراتب التقدير ، لا أنهم لا يجوزون أن يكون الوزن طريقا إلى معرفة المعدود .
( 4 ) اي ربما ينافي تعقيب بعض الفقهاء جواز وزن المعدود على نحو الطريقية بقولهم : ويكفي الوزن .
( 5 ) تعليل للمنافاة المذكور اي قول بعض الفقهاء بكفاية الوزن عن العد يوهم أن الوزن فرع ، والعد أصل من حيث الضبط ، مع أننا بنينا على أن الوزن أصل ، والعد فرع ، لأن الوزن اضبط .
( 6 ) اي إلا أن يقصد الفقهاء من قولهم : إن العد أصل في الضبط والوزن فرع الأصالة والفرعية بحسب الضبط المتعارف بين الناس .
لا أن العد بحسب الواقع والحقيقة هو الضبط المتعارف .