ثم إنه قد اعلم مما ذكرنا ( 1 ) أنه لو وقعت معاملة الموزون بعنوان معلوم عند أحد المتبايعين ، دون الآخر كالحقة والرطل والوزنة باصطلاح أهل العراق الذي لا يعرفه غيرهم ، خصوصا الأعاجم : فهي غير جائزة لأن مجرد ذكر أحد هذه العنوانات عليه ، وجعله في الميزان ، ووضع صخرة مجهولة المقدار معلومة الاسم في مقابله لا يوجب للجاهل معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة .
هذا كله ( 2 ) في المكيل والموزون .
وأما المعدود فإن كان الكيل ، أو الوزن طريقا إليه فالكلام فيه كما عرفت في أخويه ( 3 ) .
وربما ينافيه ( 4 ) التقرير المستفاد من صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه
شرح
( 1 ) اي في تعريف الوزن والكيل من بداية المسألة المشار إليها في ص 186 - إلى ص 213 .
( 2 ) اي ما قلناه من بداية المسألة المشار إليها في ص 186 كله كان حول المكيل والموزون .
( 3 ) وهما الكيل والوزن ، فإنك عرفت أن أحدهما إذا صار طريقا إلى معرفة تقدير الاخر بغير ما يتعارف فلا إشكال في صحة البيع به هكذا .
فكذلك المعدود إذا كان الكيل ، أو الوزن طريقا إلى معرفته فلا إشكال في صحة البيع به هكذا .
( 4 ) اي وربما ينافي القول بكفاية الكيل ، أو الوزن إذا كان أحدهما طريقا إلى معرفة المعدود تقرير الإمام عليه السلام المستفاد من صحيحة الحلبي
هذه هي الصحيحة التي افادها الشيخ بقوله في ص 210 :
نعم ربما ينافي ذلك التقرير المستفاد من الصحيحة الآتية .