وأما لو كان ( 1 ) التفاوت مما لا يتسامح فيه فالظاهر أيضا الجواز مع البناء على ذلك المقدر المستكشف من التقدير إذا كان ذلك التقدير أمارة على ذلك المقدار ، لأن ذلك أيضا خارج عن الجزاف فيكون نظير إخبار البائع بالكيل ، ويتخير المشتري لو نقص .
وما تقدم من صحيحة الحلبي ( 2 ) في اوّل الباب من المنع عن شراء أحد العدلين بكيل أحدهما قد عرفت توجيهه هناك ( 3 ) .
هذا كله مع جعل التقدير غير المتعارف أمارة على المتعارف .
[ التقدير بغير ما تعارف تقديره به مستقلا ]
وأما كفاية ( 4 ) أحد التقديرين عن الآخر اصالة من غير ملاحظة
شرح
- لم ينكر عليه الإمام عليه السلام : بأن يقول له : لا يختص جعل الكيل طريقا بصورة التعذر ، كما في صحيحة الحلبي الآتية في ص 214
( 1 ) هذا هو القسم الثاني المشار إليه في الهامش 5 ص 207 من القسم الأول المشار إليه في الهامش 7 ص 206 .
( 2 ) المشار إليها في ص 186 .
والمراد من اوّل الباب اوّل مسألة العلم بقدر المثمن المذكورة في ص 186 ، حيث إن هذه المسألة اوّل مسألة من مسائل العلم بقدر المبيع التي ينبغي عقد باب لها .
( 3 ) راجع الهامش 1 من ص 188 عند قولنا : وخلاصة التعليل .
( 4 ) هذا هو القسم الثاني من القسمين الذين أفادهما الشيخ في ص 206 بقوله : إن الكلام تارة في كفاية كل من التقديرين .
وفي ص 207 بقوله : وتارة في كفايته فيه أصلا .
وقد أشير إلى القسم الثاني في الهامش 5 ص 207 .