وأما كفاية الكيل في الموزون من دون ملاحظة كشفه ( 1 ) عن الوزن ففيه إشكال ، بل لا يبعد عدم الجواز .
وقد عرفت عن السرائر ( 2 ) أن ما يباع وزنا لا يباع كيلا بلا خلاف ، فإن هذه مجازفة صرفة ، إذ ليس الكيل فيما لم يتعارف فيه وعاء منضبط فهو بعينه ما منعوه من التقدير بقصعة حاضرة ، أو ملأ اليد ، فإن الكيل من حيث هو لا يوجب في الموزونات معرفة زائدة على ما يحصل بالمشاهدة .
فالقول بالجواز فيما نحن فيه ( 3 ) مرجعه إلى كفاية المشاهدة .
شرح
- وهو الإحالة إلى ما يعرف مقدار ثقله بحمله .
وكذلك في جانب الكيل يرجع الامر بالآخرة إلى المعرفة بالمشاهدة هذا ما أورده شيخنا الإيرواني على الشيخ قدس سرهما .
ولكن يمكن أن يقال : إن مقصود الشيخ من أن الوزن أصل الكيل ، وأن العدول إلى الكيل من باب الرخصة هو كون الوزن أصلا عقلائيا أوجده العقلاء لمعاملاتهم ومعاوضاتهم التي يتعاطون بها حتى لا يبقى مجال للنزاع فيما بينهم .
وليس المقصود أن هناك سببا متصلا للوزن بين السماء والأرض حتى يورد عليه بتلك المقالة .
وما قلناه : من الإمكان في الدفاع عن الشيخ غير خفي على القراء الكرام .
( 1 ) اي من دون كون الكيل طريقا إلى معرفة الوزن ، بل يكون هو أصلا بالاستقلال .
( 2 ) في ص 186 عند نقل الشيخ عنه بقوله :
وفي السرائر : ما يباع وزنا فلا يباع كيلا .
( 3 ) وهو كفاية الكيل فيما يوزن .